15 أبريل، 2020

الاثار السلبية و الإيجابية لجائحة كورونا

منذ ظهور فيروس كورونا المستجد و العام يعيش في حالة من الفزع و الخوف التي سرعان ما أدت إلى ظهور أزمة اقتصادية عالمية لم تسلم منها أي دولة حتى الدول المتقدمة أو النامية، فيتفق الكل أن فيروس كورونا قد خلف أثار سلبية كبيرة و كثيرة ولكن دعنا نفاجئك عزيزي القارئ بأن فيروس كورونا له أيضا بعض الأثار الإيجابية ,فدعنا في هذه المقالة نرى بعضا من  الاثار السلبية و الإيجابية لجائحة كورونا.

انعكاسات كارثية على الاقتصاد العالمي قد تعادل خسائرها أزمة 1929:

فلقد كان مؤتمر الأمم المتحدة و المعروف باسم (الأونكتاد) واضحا  في دراسة تحليلية مؤخرا  و التي  استنتجت أن الصدمة التي تسببت بها جائحة كورونا قد ستؤدي إلى ركود في الاقتصاد العالمي وستخفض النمو السنوي العالمي هذا العام بحوالي تقريبا 2،5%، وربما تسوء الأمور أكثر إلى درجة تسجيل عجز في الدخل العالمي بقيمة 2000 مليار دولار، مما يعني انهيار الاقتصاد العالمي بصفة كلية، فيما يشبه الكساد الكبير الذي نتج عن الأزمة الاقتصادية لسنة 1929 من القرن الصارم حيث كان تأثير تلك الأزمة جد مدمر على كل الدول تقريبا تلك الفقيرة منها و الغنية أيضا

ففي أحدث تقرير لهذه المنظمة التابعة للأمم المتحدة أوضح ريتشارد كوزيل، رئيس قسم العولمة والاستراتيجيات التنموية، أن الأزمة الحالية نتيجة تفشي فيروس كورونا جاءت لتعزز أزمة مالية عالمية موجودة منذ سنة 2008 والتي  نتجت عن الهشاشة المالية للنظام الاقتصادي العالمي.

هذه الأزمة العالمية يبدو أنها لازالت  فقط في البداية وسوف تتعزز نتائجها السلبية  مع مرور الزمن و بحكم فقدان ثقة المستهلك والمستثمر كنتائج مباشرة لانتشار العدوى ولكن على المدى المتوسط فنحن ذاهبون نحو دوامة من الركود و التراجع الاقتصادي تزيد الطين بلة و تجعل من الوضع أكثر سوءا بسبب تراجع قيمة الأصول المالية للاستثمارات التي أنجزت مع تزايد أزمة الديون وقلة الإنتاج مما سيؤدي لا محالة إلى ظهور حالات الإفلاس الاقتصادي على نطاق واسع و انهيار تام و مفاجئ لقيم وأصول العديد من البورصات العالمية بسبب الشعور بالذعر وصعوبة  بالتنبؤ بحركة الأسواق.

انخفاض أسعار البترول بشكل حاد:

بعد أن ارتفعت أسعار البترول إلى أكثر من 70 دولار للبرميل الواحد ها هي الأن وبدون سابق إنذار تنزل إلى حوالي 33 دولار بسبب فيروس كورونا وهي تقريبا الشيء الإيجابي  الوحيد المسجل بالنسبة للدول الضعيفة بحكم أن لديها عجز كبير على مستوى الطاقة و انخفاض أسعار النفط يمكن أن يمنحها نوعا من الانتعاش ، كما أن عجز الميزان التجاري سوف يتحسن تبعا لذلك، لكن الأزمة تبدو أعمق بكثير من مجرد انخفاض أسعار النفط وتتعدى ذلك بحكم أن جميع القطاعات الاقتصادية في دول العالم الثالث سوف تتأثر سلبا وستشهد خسائر تتجاوز بكثير المبالغ التي سيتم البدا في  تحصيلها من هبوط أسعار النفط العالمية.

ارتفاع في الأسعار العالمية و المحلية :

فنظرا للتدابير المتخذة لاحتواء هذا الفيروس في عديد من البلدان التي تعتبر مصدرا للمواد الأولية والبضائع رخيصة الثمن خاصة الصين، أنجر عن ذلك انخفاض كبير الذي عرفه الإنتاج فخلال العقدين الماضيين أصبحت الصين أكبر مصدر في العالم وجزء لا يتجزأ من شبكات الإنتاج العالمية حيث قد وطدت الصين نفسها كمزود رئيسي للعديد من مدخلات ومكونات المنتجات المختلفة، مثل السيارات و الهواتف المحمولة و المعدات الطبية وغيرها.

ففي ظرف الشهر الماضي فقط انخفض نسق المشتريات التصنيعية في العالم بقرابة 20%، وقد شمل ذلك أساسا صناعة الأدوات الدقيقة والآلات ومعدات السيارات وأجهزة الاتصالات الحديثة، مما يعني أن كل هذه المنتوجات قد تشهد أسعارها ارتفاعا في قادم الأيام بفعل النقص في الإنتاج و التصدير، زيادة على ذلك ما يشبه حالة الحصار الإجباري المفروض بين البلدان والتكاليف الإضافية للتأمين على البضائع وتكاليف النقل المتزايدة بحكم مخاطر العدوى، هذا يعني ظهور موجة جديدة من التضخم في دول المتضررة باعتبار أن أغلب المواد الأولية و المواد المصنعة يتم استيرادها من الخارج.

وقبل أن نبدأ بالأخبار الإيجابية نريد أن نؤكد عزيزي القارئ أن حديثنا ليس تهوينا من خطورة المرض، أو دعوة للاستخفاف وعدم اتباع إجراءات السلامة أو الحجر الصحي التي فرضتها السلطات في منطقتك، أو عدم اتباع الارشادات الموصي بها من أجل الوقاية والنظافة الشخصية.

إليك 15 خبرا جيدا عن كورونا:

1: تشير التقديرات إلى أن 99% من الأشخاص تقريبا المصابين بفيروس كورونا المستجد سيتعافون، ويوجد بعض الناس الذين لن تتطور لديهم أي أعراض.

2: رغم وفاة الآلاف من الأشخاص في جميع أنحاء العالم، فإن معدل الوفيات الإجمالي لا يتعدى 1% أو ربما أقل من ذلك، وهو أقل بكثير من نسبة الوفيات لدى المصابين بمتلازمة الالتهاب التنفسي الحاد المعروفة ب   “سارس” الذي كان حوالي 11%، أو الإيبولا 90%.

فمع أن نسب الوفيات تختلف من فئة لأخرى فهي تقريبا حوالي 1%. فمثلا وفقا لبيانات وزارة الصحة الإسبانية فإن احتمالات الوفاة بين مرضى كورونا الذين تتراوح أعمارهم بين 70 و79 عاما هي 5%، وتنخفض هذه النسبة إلى 2.16% بين الأشخاص الذين بين ستين إلى تسعة وستين عاما، وأيضا إلى 0.3% فقط في شريحة الأربعينيات.

17 Shares
Tweet
Share
Pin
Share17